❖ ❖
مَنْ هُوَ الأَحْمَقُ؟
❖ ❖
فِي ذَاتِ يَوْمٍ كَانَ جُحَا رَاكِبًا حِمَارَهُ وَمَارًّا بِحُقُولٍ مُزْهِرَةٍ كَثِيرًا فَفَكَّرَ فِي قَطْفِ بَعْضِ الزُّهُورِ لِإِهْدَائِهَا لِزَوْجَتِهِ.
نَزَلَ مِنْ فَوْقِ حِمَارِهِ، خَلَعَ جُبَّتَهُ وَوَضَعَهَا عَلَى ظَهْرِ الْحِمَارِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْرُسَهَا!
عَادَ جُحَا بَعْدَ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ حَامِلًا بَاقَةً كَبِيرَةً مِنَ الزُّهُورِ الْجَمِيلَةِ. وَإِذَا بِهِ يَكْتَشِفُ بِاسْتِغْرَابٍ اخْتِفَاءَ الْجُبَّةِ عَنْ ظَهْرِ الْحِمَارِ.
أَخَذَ جُحَا بِزِمَامِ الْحِمَارِ وَوَضَعَهَا عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ رَكِبَ الْحِمَارَ وَقَالَ لَهُ:
— هَذَا هُوَ الإِنْصَافُ!