العودة إلى الحكايات
❖ ❖

مَنْ لَهُ الْحَقُّ؟

❖ ❖

طُلِبَ مِنْ جُحَا أَنْ يَحْكُمَ فِي نِزَاعٍ بَيْنَ جَارَيْنِ وَعِنْدَمَا سَمِعَ دَعْوَى الْجَارِ الْأَوَّلِ قَالَ:

— إِنَّكَ لَعَلَى حَقٍّ!

هَمَسَ مُسْتَشَارُهُ فِي أُذُنِهِ قَائِلًا:

— لَا يُمْكِنُ أَنْ تُعْطِيَ الْحَقَّ لِطَرَفٍ دُونَ أَنْ تَسْتَمِعَ لِلطَّرَفِ الْآخَرِ.

أَدْخَلَ جُحَا الْجَارَ الثَّانِيَ وَعِنْدَمَا انْتَهَى هَذَا الْأَخِيرُ مِنْ عَرْضِ مَوْقِفِهِ قَالَ لَهُ جُحَا:

— أَنْتَ صَاحِبُ حَقٍّ!

فَنَطَقَ الْمُسْتَشَارُ بِصَوْتٍ عَالٍ هَذِهِ الْمَرَّةَ:

— لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا الْخَصْمَانِ صَاحِبَيْ حَقٍّ فِي دَعْوَى وَاحِدَةٍ؟!

نَظَرَ جُحَا إِلَيْهِ وَقَالَ:

— أَنْتَ أَيْضًا صَاحِبُ حَقٍّ!

وَبِقَوْلِهِ هَذَا وَقَفَ وَغَادَرَ الْقَاعَةَ.