❖ ❖
اِثْنَا عَشَرَ ضَرْبَ اثْنَيْ عَشَرَ
❖ ❖
قصّة أصليّة بقلم نديم قبيسي
عَادَ ابْنُ جُحَا مِنَ الْمَدْرَسَةِ بَاكِيًا:
— يَا أَبِي، ضَرَبَنِي الْمُعَلِّمُ لِأَنَّنِي لَمْ أَعْرِفْ كَمِ اثْنَا عَشَرَ ضَرْبَ اثْنَيْ عَشَرَ!
ذَهَبَ جُحَا إِلَى الْمَدْرَسَةِ وَسَأَلَ الْمُعَلِّمَ:
— مَاذَا فَعَلَ ابْنِي؟
— لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُجِيبَ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ ضَرْبَ اثْنَيْ عَشَرَ!
— وَكَمْ هِيَ اثْنَا عَشَرَ ضَرْبَ اثْنَيْ عَشَرَ؟
— مِئَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ! قَالَ الْمُعَلِّمُ بِفَخْرٍ.
رَبَّتَ جُحَا عَلَى رَأْسِ ابْنِهِ وَقَالَ:
— تَعَالَ يَا بُنَيَّ نَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ. هَذَا يَعْرِفُ اثْنَيْ عَشَرَ ضَرْبَ اثْنَيْ عَشَرَ وَيَضْرِبُ الْأَطْفَالَ، تَخَيَّلْ مَاذَا سَيَفْعَلُ لَوْ تَعَلَّمَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَرْبَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ!