❖ ❖
الدِّيكُ وَالطَّنْجَرَةُ
❖ ❖
كَانَ لِجَارِ جُحَا دِيكٌ يَصِيحُ عِنْدَ الْفَجْرِ كُلَّ يَوْمٍ فَيُوقِظُ جُحَا مِنْ نَوْمِهِ. ذَهَبَ جُحَا إِلَى جَارِهِ وَاشْتَكَى.
فَقَالَ الْجَارُ:
— لَا تُبَالِغْ يَا جُحَا! إِنَّهُ يَصِيحُ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ!
فِي مُنْتَصَفِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَقَفَ جُحَا تَحْتَ نَافِذَةِ جَارِهِ وَقَرَعَ طَنْجَرَةً بِمِلْعَقَةٍ كَبِيرَةٍ.
خَرَجَ الْجَارُ مَذْعُورًا وَصَاحَ:
— مَا هَذَا الْجُنُونُ يَا جُحَا؟! إِنَّهَا مُنْتَصَفُ اللَّيْلِ!
فَقَالَ جُحَا:
— لَا تُبَالِغْ! إِنَّهَا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ!