❖ ❖
اللِّبَاسُ الْمُدَّعَى
❖ ❖
ذَهَبَ جُحَا يَوْمًا إِلَى وَلِيمَةٍ دُعِيَ إِلَيْهَا وَكَانَ يَلْبِسُ ثِيَابًا رَثَّةً بَالِيَةً لَكِنْ لَمْ يُعِرْهُ أَحَدٌ اهْتِمَامًا عِنْدَمَا دَخَلَ. فَعَادَ إِلَى بَيْتِهِ وَلَبِسَ أَفْضَلَ ثِيَابٍ عِنْدَهُ وَعَادَ إِلَى الْحَفْلِ. فَاسْتَقْبَلَهُ الْجَمِيعُ بِحَفَاوَةٍ هَذِهِ الْمَرَّةَ وَأُكْرِمَ وَأُجْلِسَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ.
عِنْدَ حُضُورِ الْمَائِدَةِ وَالأَطْبَاقِ أَرْخَى كُمَّهُ عَلَيْهَا وَقَالَ:
— كُلْ يَا كُمِّي!
تَعَجَّبَ الْحَاضِرُونَ مِنْ هَذَا، فَرَدَّ جُحَا:
— إِنَّ ثِيَابِي هِيَ الْمَدْعُوَّةُ لِلْحَفْلِ وَلَسْتُ أَنَا! فَهِيَ أَحَقُّ مِنِّي بِالأَكْلِ!