الْبَيْضَةُ الذَّهَبِيَّةُ
هَمَسَ جُحَا ذَاتَ صَبَاحٍ فِي أُذُنِ زَوْجَتِهِ:
— لَا تُخْبِرِي أَحَدًا، لَقَدْ بِضْتُ بَيْضَةً ذَهَبِيَّةً اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ!
أَقْسَمَتْ زَوْجَتُهُ أَنَّهَا لَنْ تَبُوحَ بِالسِّرِّ.
عِنْدَ الظُّهْرِ، هَرَعَ إِلَيْهِ جَارُهُ:
— يَا جُحَا! أَصَحِيحٌ أَنَّكَ بِضْتَ بَيْضَتَيْنِ ذَهَبِيَّتَيْنِ؟
بَعْدَ الظُّهْرِ، أَوْقَفَهُ التَّاجِرُ فِي الشَّارِعِ:
— يَقُولُ النَّاسُ إِنَّكَ تَبِيضُ بَيْضًا ذَهَبِيًّا مُنْذُ أَشْهُرٍ!
عِنْدَ الْمَسَاءِ، دَقَّ الْعُمْدَةُ نَفْسُهُ عَلَى بَابِ جُحَا:
— تُطَالِبُكَ الْقَرْيَةُ بِتَقَاسُمِ الْبَيْضِ الذَّهَبِيِّ الَّذِي تُخَبِّئُهُ!
فَتَحَ جُحَا كَفَّيْهِ الْفَارِغَتَيْنِ وَقَالَ:
— بَدَأْتُ الصَّبَاحَ بِبَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً أَصْلًا. اُنْظُرُوا كَمْ بَيْضَةً بَاضَتْهَا الْقَرْيَةُ قَبْلَ الْغُرُوبِ!