العودة إلى الحكايات
❖ ❖

الْخِصَامُ

❖ ❖
قصّة أصليّة بقلم نديم قبيسي

كَانَتْ عَائِلَتَانِ فِي الْقَرْيَةِ مُتَخَاصِمَتَيْنِ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ حَتَّى نَسِيَ الْجَمِيعُ سَبَبَ الْخِصَامِ. رَفَضَتَا أَنْ تَتَكَلَّمَا أَوْ تَتَبَادَلَا التِّجَارَةَ أَوْ تَتَقَاسَمَا طَرِيقَ الْقَرْيَةِ.

ذَاتَ يَوْمٍ أَخَذَ كَبِيرُ إِحْدَى الْعَائِلَتَيْنِ جُحَا جَانِبًا وَسَأَلَهُ:

— مَاذَا تَقُولُ الْعَائِلَةُ الْأُخْرَى عَنَّا؟

قَالَ جُحَا:

— نَفْسَ مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ عَنْهُمْ.

— وَمَا ذَلِكَ؟

— «لَوِ اعْتَذَرُوا لَسَامَحْنَاهُمْ.»

هَزَّ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَقَالَ:

— أَرَأَيْتَ؟ إِنَّهُمْ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَعْتَذِرُوا!