❖ ❖
الدَّيْنُ
❖ ❖
كَانَ رَجُلٌ يَدِينُ لِجُحَا بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ. وَكُلَّمَا الْتَقَيَا فِي الطَّرِيقِ ابْتَسَمَ الرَّجُلُ ابْتِسَامَةً عَرِيضَةً وَلَوَّحَ بِيَدِهِ وَسَأَلَ جُحَا عَنْ صِحَّتِهِ وَأَحْوَالِ عَائِلَتِهِ، ثُمَّ وَعَدَهُ بِالسَّدَادِ غَدًا.
مَرَّتِ الْأَشْهُرُ. قَالَ لَهُ صَدِيقُهُ:
— لِمَاذَا لَا تُطَالِبُهُ بِمَالِكَ يَا جُحَا؟
فَقَالَ جُحَا:
— قَبْلَ أَنْ يَدِينَ لِي لَمْ يَكُنْ يَنْظُرُ إِلَيَّ. وَالْآنَ أَنَا أَهَمُّ شَخْصٍ فِي حَيَاتِهِ. لَوْ سَدَّدَ دَيْنَهُ لَخَسِرْتُ أَوْفَى صَدِيقٍ عَرَفْتُهُ!