العودة إلى الحكايات
❖ ❖

الْعَبَاءَةُ

❖ ❖
قصّة أصليّة بقلم نديم قبيسي

ذَهَبَ جُحَا إِلَى الْقَاضِي لِيَشْتَكِيَ مِنْ جَارِهِ الَّذِي سَرَقَ دَجَاجَتَهُ. نَظَرَ الْقَاضِي إِلَى ثَوْبِ جُحَا الرَّثِّ وَقَالَ:

— هَلْ عِنْدَكَ شُهُودٌ؟ وَثَائِقُ؟ عُدْ بِأَدِلَّةٍ وَاضِحَةٍ!

عَادَ جُحَا إِلَى بَيْتِهِ، وَاسْتَعَارَ مِنْ صَدِيقٍ لَهُ عَبَاءَةً فَاخِرَةً وَعِمَامَةً، وَعَادَ فِي الْيَوْمِ التَّالِي بِنَفْسِ الشَّكْوَى دُونَ أَيِّ دَلِيلٍ جَدِيدٍ.

اسْتَقْبَلَهُ الْقَاضِي بِحَفَاوَةٍ، وَسَمِعَ دَعْوَاهُ، وَحَكَمَ لِصَالِحِهِ فِي الْحَالِ.

خَلَعَ جُحَا الْعَبَاءَةَ، وَوَضَعَهَا عَلَى طَاوِلَةِ الْقَاضِي، ثُمَّ وَضَعَ الدَّجَاجَةَ فَوْقَهَا وَقَالَ:

— بِالْأَمْسِ طَرَدْتَنِي أَنَا. وَالْيَوْمَ سَمِعْتَ الْعَبَاءَةَ. فَأَعْطِهَا دَجَاجَتَهَا!