❖ ❖
الطَّيْرُ
❖ ❖
فَتَحَ جُحَا نَافِذَتَهُ ذَاتَ صَبَاحٍ فَوَجَدَ صَقْرًا جَاثِمًا فَوْقَ الحَافَّةِ يَظْهَرُ عَلَيْهِ تَعَبٌ شَدِيدٌ وَلَمْ يَكُنْ جُحَا قَدْ رَأَى صَقْرًا أَبَدًا فِي حَيَاتِهِ.
فَنَظَرَ إِلَى الصَّقْرِ وَتَمْتَمَ:
— كَيْفَ أُهْمِلْتَ وَتُرِكْتَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ؟
ثُمَّ أَسْرَعَ وَأَخَذَ مِقَصًّا، فَقَلَّمَ مَخَالِبَهُ، وَعَدَّلَ مِنْقَارَهُ وَسَوَّى رِيشَهُ ثُمَّ أَمْعَنَ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ بِافْتِخَارٍ:
— هَا أَنْتَ قَدْ أَصْبَحْتَ الآنَ طَيْرًا حَقِيقِيًّا!