كَيْفَ بَاعَ جُحَا مَا لَيْسَ عِنْدَهُ
فَتَحَ جُحَا يَوْمًا دُكَّانًا فِي السُّوقِ وَجَلَسَ خَلْفَ طَاوِلَةٍ فَارِغَةٍ.
جَاءَ رَجُلٌ وَسَأَلَهُ:
— مَاذَا تَبِيعُ يَا جُحَا؟
— قُمَاشًا. لَكِنَّنِي بِعْتُ آخِرَ لَفَّةٍ هَذَا الصَّبَاحَ.
جَاءَتِ امْرَأَةٌ:
— عِنْدَكَ بَهَارَاتٌ؟
— كَانَتْ عِنْدِي. نَفَدَتْ مُنْذُ سَاعَةٍ.
عِنْدَ الظُّهْرِ شَاعَ فِي السُّوقِ أَنَّ دُكَّانَ جُحَا فِيهِ أَفْضَلُ الْبَضَائِعِ — لَكِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَنْفَدُ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ.
فِي الْيَوْمِ التَّالِي تَجَمَّعَ النَّاسُ أَمَامَ دُكَّانِ جُحَا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ. أَمَّا جَارُهُ التَّاجِرُ الَّذِي امْتَلَأَ دُكَّانُهُ بِالْبَضَائِعِ وَخَلَا مِنَ الزَّبَائِنِ فَقَالَ لَهُ:
— يَا جُحَا! لَيْسَ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَبِيعُهُ! كَيْفَ يَأْتِيكَ كُلُّ هَؤُلَاءِ النَّاسُ؟
فَقَالَ جُحَا:
— وَأَنْتَ عِنْدَكَ كُلُّ شَيْءٍ. كَيْفَ لَا يَأْتِيكَ أَحَدٌ؟