❖ ❖
التَّعْلِيمُ الْمَجَّانِيُّ
❖ ❖
فِي أَحَدِ الأَيَّامِ، ذَهَبَ جُحَا إِلَى السُّوقِ وَبَدَأَ يُنَادِي بِصَوْتٍ عَالٍ فِي السَّاحَةِ:
— مَنْ يُرِيدُ التَّعَلُّمَ بِدُونِ مُقَابِلٍ؟ مَنْ يُرِيدُ التَّقَدُّمَ بِدُونِ جُهْدٍ؟ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَعْرِفَ الْحَقِيقَةَ بِدُونِ تَضْحِيَةٍ؟
بَدَأَ النَّاسُ يَلْتَفُّونَ حَوْلَهُ وَكُلُّ مِنْهُمْ يُنَادِي:
— أَنَا! أَنَا! أَنَا!…
صَمَتَ جُحَا قَلِيلًا ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ:
— اِسْمَعُوا يَا أُنَاسُ، بِإِمْكَانِكُمْ أَنْ تَعْتَبِرُونِي مَثَلًا: أَنَا أَتَيْتُ لَكُمْ بِالْعَقْلِ! إِنَّ حَالَتِي هَذِهِ لِأَنَّنِي قَرَّرْتُ أَلَّا أَدَّخِرَ شَيْئًا مُقَابِلَ التَّعَلُّمِ!
وَغَادَرَ بِسُرْعَةٍ.